تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

141

القصاص على ضوء القرآن والسنة

واللوث . أما القسامة : فالأكثر ذهب إلى فتح القاف وقيل بضمّها ، وهي من المشتقات ، لها مادة يعرف معناها اللغوي من معاجم اللغة وقواميسها ، كما لها هيئة ووزن من الأوزان الاشتقاقية . والمادة تقبل تمام الصور والهيئات ، إلا أن لكل هيئة معنى مستقل ، فلا تجتمع هيئات في مادة واحدة . فمادة القسامة عبارة عن القاف والسين والميم ، ولغة ( 1 ) بمعنى القطع

--> ( 1 ) لسان العرب 12 / 481 . . والقسم بالتحريك : اليمين . . والقسامة : الذين يحلفون على حقهم ويأخذون ، وفي الحديث : نحن نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر . ابن سيدة : والقسامة الجماعة يقسمون على الشيء أو يشهدون ويمين القسامة منسوبة إليهم . أبو زيد : جاءت قسامة الرجل سمى بالمصدر . وقتل فلان فلانا بالقسامة أي باليمين . . قال الأزهري وتفسير القسامة في الدم أن يقتل رجل فلا تشهد على قتل القاتل إياه بينة عادلة كاملة فيجئ أولياء المقتول فيدّعون قبل رجل انه قتله ويدلَّون بلوث من البينة غير كاملة وذلك أن يوجد المدّعى عليه متلطخا بدم القتيل في الحال الذي وجد فيها ولم يشهد رجل عدل أو امرأة ثقة ان فلانا قتله أو يوجد القتيل في دار القاتل وقد كان بينهما عداوة ظاهرة قبل ذلك ، فإذا قامت دلالة من هذه الدلالات سبق إلى قلب من سمعه أن دعوى الأولياء صحيحة فيستحلف أولياء القتيل خمسين يمينا أن فلانا الذي ادعوا قتله انفرد بقتل صاحبهم ما شركه في دمه أحد فإذا حلفوا خمسين يمينا استحقوا دية قتيلهم فإن أبوا أن يحلفوا مع اللوث الذي أدلوا به حلف المدّعى عليه وبرئ وان نكل المدّعى عليه عن اليمين خيّر ورثة القتيل بين قتله أو أخذ الدية من مال المدعى عليه وهذا جميعه قول الشافعي . . قال ابن الأثير : القسامة بالفتح اليمين كالقسم وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه قتيلا بين قوم ولم يعرف قاتله فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينا ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد أو يقسم بها المتهمون على نفي القتل عنهم فان حلف المدعون استحقوا الدية وان حلف المتهمون لم تلزمهم الدية . . وفي حديث الحسن : القسامة جاهلية أي كان أهل الجاهلية يدينون بها وقد قرّرها الإسلام . .